قصة قصيرة بعنوان “كالشمس اختفت”

قصة قصيرة بعنوان "كالشمس اختفت"

قصة قصيرة بعنوان “كالشمس اختفت”

 

 الشمس في حلّة عروس ،بدت مشرقة جداً في سيرها نحوه ، كانت ضحكته تدغدغ دمع عينيه بشيء من الفرح والكثير الكثير من الحب والجنون ،مشت خطوتين اقتربت أكثر ،شعرها كالليل كفيل بأن يبقي قلبه ساهراً ، عيناها كحبتي لوزٍ دافئتين تشعلان جسده فرحاً. كان يحلم بها والآن هي الواقع والليل كلّه ،تابعت خطواتها كأن عينيه حرّاس تاجها. اقتربت ، أصبحت يداه حضناً ليديها المشتعلتين شوقاً ، ضحكت كما الشمس توزّع من دفء عطائها على خديه فيبتسم كل مابه ،قبّل جبينها وكأن جمر الدنيا كلّه خُلقَ بنَفَسه ، رقصا معاً طويلاً جداً حتى تهاوت قوتها بين ذراعيه ، حمل زهرته وكأنه يحمل عمره بيديه ، ومضى يسير ببطء . كانت المسافة طويلة بين مرقصهم والغرفة ، تبادلا حديثاً خفيفاً طويلاً ، تذكرا أول لقاء حين كانت خائفة من ممرضة التطعيم وتذكرا سرقة التفاح من كروم بلدتهم ،ضحكا كثيراً حين رجعت بهما الذاكرة لتلك المشكلة، حين ضرب اثنين من زملائه في الصفّ السابع عند مغازلتهما لها _كنت مجنوناً جداً حينها “قالت مستذكرة الموقف” _وكيف أبدو الآن؟! _تبتسم بمكر خفي ” والآن ، أكثر جنونًا ، ألم تتعب من حملي؟! ” مال برأسه وابتسمت شفتاه بانكسار. وصل بها لباب غرفته ،فتح الباب بهدوء ،اقترب من السرير ووضع فستانها وكلّ ذكرياتها عليه ،وارتمى باكياً فوقهما. هذه هي حالته منذ أربعة أعوام ، حين غدرته شظيه نتيجة قصف منزلها قبل زفافهما بأيام .

 

 

بقلم منى عبد الرحمن العمر ٢١ سنة 

 

قد يعجبك ايضا أكثر من مؤلف

تعليقات

Loading...