تعرف على عيد الفصح påsk والعادات والتقاليد في السويد

تتميّز التقاليد في السويد بأنها، أصلاً، مناسبةً للاحتفال مع الأصدقاء والعائلة. مع العلم أن المجتمع السويدي الحالي هو مجتمع علمانيّ، نجد أن الدين لا يزال يلعب دوراً هاماً فيه، وأن جذور بعض التقاليد الأخرى تعود إلى أيام الوثنيّة. فالسويدييّن شعب يهوى الاحتفالات. وإن نسي جذور بعض العادات المتّبعة فإن ذلك لا يمنعه من الاحتفال بها.

في عيد الفصح يجتمع السويديين جنبا إلى جنب مع أسرهم ليحتفلوا من خلال تلوين البيض وتناول الأطعمة مثل البيض و السمك والدجاج ولحم الضأن، ثم يقوم الأطفال بتزيين المنزل بأغصان البتولا التي يعتلها الريش الملون بألوان زاهية بالإضافة لتعليق قشور البيض المفرغة على أغصان عيد الفصح.

الصورة ل Susanne Nilsson

عيد الفصح هو العطلة الرّسميّة الأولى من فصل الربيع، ويشتاق السّويديّون بشكل خاص إلى النشاط والحماسة والبهجة بعد الشتاء المظلم الطّويل. وكما كلّ الإجازات ذات الأصول الدّينيّة، أصبح عيد الفصح تقليدًا دنيوياً بالنسبة إلى معظم السّويديّين. وتعود رموز عيد الفصح من الساحرات الأسطوريات وأغصان البتولا مع الريش الملون بالباستيل والبيض المرسوم باليد إلى أصول مسيحية، ولكن في الوقت الراهن يُقْصَد بها غايات متعددة.

تصوير  Kajsa Bergman Fällén

بعض الأطفال يرتدون أغطية الشعر الملونة ويضعون أحمر الخدود كي يبدون كالساحرات، ويذهبون من منزل الى منزل على أمل الحصول على بعض الحلوى .

وربما ما يجعل الاحتفال بعيد الفصح متميزاً عند مقارنته بغيره على المستوى العالمي هو تقليد “ساحرات الفصح”. إذ يتأنق الأطفال – الأولاد والبنات على حدّ سواء – ويزهون جميعهم بالمراييل ومناديل الرأس والخدود المطلية باللون الأحمر ويذهبون من بيت إلى بيت في المنطقة طالبين قطع الحلوى في سلّاتهم. ورغم أن الإضافة الأخيرة للهالويين أو عيد القدّيسين إلى التقويم السويدي قد أحدثت تحدياً لعيد الفصح، إلا أن الأطفال السويديين حتى الآن يبدون سعداء بطرق أبواب جيرانهم وطلب الحلوى في كل من عيد الفصح وعيد القدّيسين على حدّ سواء.

ويرتبط فن زخرفة وتلوين البيض لدى بعض الشعوب، ومنها شعوب وسط أوروبا، بعيد الفصح حيث يحتفل الناس بقدوم الربيع وعودة الخصب. واستعملوا في الاحتفال البيض الملون الذي يمتلك دلالة رمزية على الخصب كما هو معروف. ويقوم الاطفال حتى يومنا هذا بتلوين البيض وزخرفته بألوان جذابة ما يبعث في القلب البهجة والنشاط والحيوية . 

ولكن يبقى البيض رمزاً مخصصاً لعيد الفصح بشكل حصري. ومن المؤكد أن أكثر السويديين يُشْمِلون البيض في وجبات طعام عيد الفصح، ولكن الأطفال يعرفون كيفية المرح بشكل أكثر من مجرد أكله. ويعد تلوين البيض يدوياً بألوان مختلفة لاستعماله كزينة تقليداً شعبياً. ويمكن وضع البيض المسلوق على المناضد، في حين أن قشور البيض المُفْرَغَة يمكن أن تزيّن وتعلّق بخيوط.

وتشكّل أغصان البتولا مع الريش الملون المرفق “خطّافاً” مثالياً لقشور البيض الملونة كما تشكل قطعة مركزية مثالية لطاولة عيد الفصح. وصبغ البيض أيضاً طريقة رائعة للآباء لقضاء وقت مع أطفالهم. وبدلاً من استعمال الألوان المائيّة، فمن الشائع إمّا اللجوء إلى صبغ الغذاء الطبيعي أو غلي البيض مع البنجر الأحمر أو البصل أو أيّ غذاء آخر يساعد على صباغة البيض بطريقة أقرب نوعاً ما إلى الطبيعة.

ومن الطرق الأخرى الرائعة لمشاركة الآباء والأطفال الوقت معاً هو البحث عن بيض الفصح المخبأ. إذ يصنع البيض من الورق المقوّى ويملأ بالحلويات (أو الهدايا الصغيرة) ويخبأ بعيداً ثم يُعطَى الأطفال بعض الأدلّة أو خريطة لمساعدتهم على إيجاد الكنز. وبينما تعطي كلّ العوائل بيض الورق المقوّى إلى أطفالها، إلا أنهم ليسوا حريصين جميعهم على ترتيب البحث عن كنوز البيض الفعلية، ويفضلون بدلاً من ذلك تسليمها مباشرة. ومن المذهل أنه يتم استهلاك 6,000 طن من الحلوى على مدى عطلة عيد الفصح في السويد. وهذه كمية كبيرة لحصة الفرد ضمن تعداد سكاني يبلغ تسعة ملايين شخص. وتضج الحلويات بالطبع بألوان الربيع.

كيفية تلوّين بيض العيد بطريقة طبيعية:

في الوقت الذي يمكن أن تُسْتَخْدَم فيه بعض الأطعمة كالصّبغة بعد أن يُسْلَق البيض، أدرجنا بعض الأطعمة الّتي يمكن أن تعمل كصّبغة عندما تضاف إلى البيض أثناء غليه:

البنفسجي المزرق: كمّيّة صغيرة من قشر البصل الأحمر.
أزرق: أوراق الملفوف (الكرنب) الأحمر.
أخضر: أوراق السبانخ.
أصفر: قشر البرتقال أو الليمون.
برتقالي: قشر البصل الأصفر.
أحمر: الكثير من قشر البصل الأحمر.

منقول من . www.sweden.se/ar

قد يعجبك ايضا أكثر من مؤلف

تعليقات

Loading...