الشفق القطبي في السويد

بند تتضمنه قائمة العديد من الأشخاص الذين يزورون السويد، ألا وهو «مشاهدة الشفق القطبي»، إنه أمر يستحق المشاهدة بالفعل، فهذه الأضواء واحدة من أكثر العروض الطبيعية غرابةً وإثارة للدهشة. وفيما يلي أفضل الأماكن في السويد التي يمكن مشاهدة الشفق القطبي فيها.

أجواء مظلمة وباردة وصافية

تحدث ظاهرة الشفق القطبي في السويد عادةً خلال أشهر الشتاء حتى أواخر مارس/آذار أو أول أبريل/نيسان، ومع ذلك يمكن تتبعها في أوائل سبتمبر في مناطق أقصى الشمال.

وأفضل فرصة لك لإلقاء نظرة خاطفة على الشفق القطبي تكون في ليالي الشتاء الباردة حينما تكون السماء صافية ومظلمة وخالية من الغيوم وينعدم بها ضوء القمر. ويجب أن تبتعد عن أضواء المدينة التي تقلل من تأثير هذه الظاهرة الطبيعية، ولذلك عليك بالتوجه إلى المناطق الريفية.

ففي الليالي الصافية، يكون الشفق القطبي مرئيًا من أغلب المناطق في مقاطعة «لاپلاند»Lapland السويدية، وذلك  بين السادسة صباحًا والثانية بعد الظهر، ويمكن رؤيته بأقصى وضوح له بين العاشرة والحادية عشر ليلاً.

ولمن هم على استعداد لتحمل ليالي الشتاء القارس، فيما يلي عدد من أفضل المناطق في «لاپلاند» السويدية لمشاهدة هذه الظاهرة.

منتزه «آبيسكو» الوطني

يقع منتزه «آبيسكو» Abisko الوطني على بُعد عدة كيلومترات شمال مدينة «كيرونا»Kiruna ، وهو موقع ممتاز لمشاهدة الشفق القطبي. إن «الثقب الأزرق» ذائع الصيت، وهو جزء من السماء التي تغطي بحيرة «تورنترَسك» Torneträsk والتي تبقى في أغلب الأحيان صافية على الرغم من الأجواء الملبدة بالغيوم في المناطق المحيطة، الأمر الذي يمنح «آبيسكو» مناخًا خاصًا ملائمًا لمشاهدة الشفق.

إلى جانب الجولات المصحوبة بدليل، والتخييم في المناطق النائية والسير في المنتزه ليلاً، يمكن للسائحين ركوب مصعد هوائي إلى محطة «أورورا» Aurora Sky Station والوقوف على برج المراقبة الخاص بها للاستمتاع بالمنظر الخلاب المطل على المنتزه.

قرية «يُكّاسرڤي» ووادي «تورن»

يبلغ عدد سكان قرية Jukkasjärvi«يُكّاسرڤي» 548 نسمة فقط. ولكن لا تنخدع بقلة عدد سكان هذه القرية، فهي تحظى بأول فندق جليد في العالم إلى جانب أنها واحدة من أفضل المناطق لمشاهدة الشفق القطبي.

ينظم فندق الجليد جولات مع دليل للنزلاء لزيارة «مركز إسرانج الفضائي» الذي يبعد مسافة 30 دقيقة عن «كيرونا». وهناك يمكنك تناول الغداء في مخيم بري والتمتع بظاهرة الشفق القطبي في سماء الشتاء. ولِم لا تجرب الاقتراب أكثر من الشفق القطبي وتشاهده من شباك طائرة؟ اذ يُنظم فندق الجليد رحلات لمشاهدة الشفق القطبي بالمشاركة مع «المرفأ الفضائي السويدي» Spaceport Sweden في كيرونا للاستمتاع بأفضل تجربة ممكنة لمشاهدة الشفق.

وتعتبر منطقة «تورنَدالن» Tornedalen (التي يجري فيها نهر تورنَ)، والمناطق المحيطة ببحيرة «پووستييرڤي» Poustijärvi، والقرى المجاورة لها«نِِكّالووكتا» Nikkaluokta و«ڤيتّانجي» Vittangi أماكن مثالية لمشاهدة أضواء الشفق. وتنظم العديد من الشركات رحلات التزحلق على الجليد على زلاجات تجرها الكلاب وعربات الثلوج والتي تنقلك عبر المناطق البرية المحيطة لمشاهدة السماء.

قرية «پُرجوس» في «لاپونيا»

«پُرجوس» Porjus هي قرية صغيرة لا يتجاوز عدد سكانها 400 نسمة وتقع في «لاپلاند» السويدية على بعد حوالي 60 كيلومتر من المنطقة القطبية الشمالية وهي مدرجة في قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو في «لاپونيا»Laponia .

تقع «پُرجوس» على مقربة من المنتزهات الوطنية «ساريك» Sarek و«پاديليانت» Padeljant و«مُدُس» Muddus و«ستورا شوفالّيت» Stora Sjöfallet على ضفاف بحيرة «ستوما لولَڤاتن» Stoma Lulevatten.  وتساعد الليالي الصافية والباردة وقلة الأضواء الصادرة عن المنازل القريبة في أن تكون «پُرجوس» بقعة مثالية لمشاهدة الشفق القطبي.

يمكنك تأجير شقة خاصة أو التشارك في واحدة من عدة شقق قائمة على أطراف البحيرة، لتكون في أول صف مباشرةً لمشاهدة عروض الأضواء المذهلة التي تنعكس على صفحة المياه.

مناطق أخرى في «لاپلاند» السويدية

كما ذكرنا سلفًا، إذا كانت أحوال الطقس مواتية (السماء مظلمة وصافية والأجواء باردة)، فيمكنك اقتطاف نظرة خاطفة للشفق القطبي  من أي موقع بالسويد يقع في منطقة القطب الشمالي أو ما يجاورها، وحتى بالقرب من المدن الكبيرة مثل «لوُليو» Luleå و«يوكموك» Jokkmokk و«آرڤيدسياور» Arvidsjaur و«يليڤارا» Gällivare.

عندما تكون في «لوُليو»، يمكنك التوجه إلى غابات «براندئو» Brandö ومناطقها البرية بعيدًا عن أضواء المدينة الصناعية الصاخبة للتمتع بمشاهدة الأضواء الطبيعية. كما أن التزحلق على الجليد على زلاجات تجرها الكلاب فوق بحيرة «سكابرام» Skabram المتجمدة بالقرب من «يوكموك» Jokkmokk يجعلك في مواجهة مع الشفق القطبي.

يمكنك قيادة عربة ثلوج «سنوموبايل» لقمة جبل «دُندريت» Dundret في «يليڤارا» للتمتع بعرض أضواء خاص، أو التوجه إلى القرى المجاورة على بُعد بضعة كيلومترات حول «آرڤيدسياور» لمشاهدة تلك الأضواء التي تومض في سماء الشتاء المظلمة.

ولكن تذكر أنه إذا سنحت لك الفرصة لمشاهدة الأضواء الشمالية بنفسك، فلا تُصفِّر لها أبدًا. لأن ذلك يجلب لك الحظ السيئ حسب أساطير أطلقها شعب «السامرنا» القديم…

ما هو الشفق القطبي؟

يقع جزء كبير من السويد في إقليم يُعرف باسم الاهليج الشفقي حيث تصطدم الجزئيات الشمسية بالغازات الموجودة في الغلاف الجوي الأرضي لينتج عن ذلك أشرطة ضوئية ملونة كالأضواء الشمالية أو الشفق القطبي.

تتلألأ هذه الأضواء التي عادةً ما تتخذ اللون الأحمر أو الأخضر أو القرمزي وتتراقص في السماء كالستائر، وتظل في الآفاق عدة دقائق وقد تستمر لعدة ساعات.

 

منقول من www.sweden.se/ar

 

قد يعجبك ايضا أكثر من مؤلف

تعليقات

Loading...