ما هي قصة الفيلم الكارتوني / نيلز / ومن هي الكاتبة ؟

الفيلم الكارتوني المشهور الذي تابعه الكبار قبل الصغار

ما هي قصة الفيلم الكارتوني / نيلز / ومن هي الكاتبة ؟

كُلُنا أو أكثرنا شاهد مسلسل الأطفال الكارتوني … نيلز !!!

والذي يتحدث عن قصة طفل إسمه (نيلز) , قام ساحر بمسخه مِن حجمه الطبيعي إلى حجم صغير جداً بسبب إيذائِه الحيوانات … وعليه لجأ إلى مرافقة الوزة الداجنة (مورتن) التي تعيش في المزرعة ,  وثم يقوم بمرافقة مورتن مع سِرب الوز البري المهاجر عبر البلد ذاتها … شمالاً في فصل الصيف , وجنوباً في فصل الشتاء مروراً بمناطق مختلفة تضاريسياً … مع معايشته , نيلز , للحياة اليومية لهذه الطيور وأحاسيسها إلى آخر المسلسل الرائع .

الفيلم الكارتوني / نيلز /
قصة الفيلم الكارتوني المشهور / نيلز /

 هل مِنْا مَن يعرف أصل القصة وكاتبها أو كاتبتها ولمَ كُتِبت ؟!!

كانت فكرة كتابة هذه القصة ذو معنى رائع … كما أن كاتبتها تميَّزت بحس عالي … والأروع إن تكريم هذه الكاتبة مِن قِبَل بلدها كان أروع … بأن وضعت صورتها على إحدى العملات الورقية لبلدها !!!

وصورة نيلز بطل القصة والوزة مورتن على الوجه الثاني للعملة .

 

تعرفوا على سيرة الكاتبة , وسبب كتابتها لهذه القصة 

الكاتبة هيَّ , سيلمى ليكرلوف بالسويدية / Selma Lagerlöf /, سويدية ,حائِزة على جائزة نوبل للآداب عام 1909 , وهيً أول إمرأة سويدية كاتبة تحصل على هذه الجائزة … وُلِدت الكاتبة عام 1858 في إحدى المحافظات السويدية في وسط السويد وأسمها (دالنا) , وكانت ولا تزال تلك المنطقة مفعمة بالحياة والحيوية والتراث الأصيل … عندما كانت (سيلمى) صغيرة عانت من مرض في وركها مما حدَد من إنطلاقِها مع مَن في مِثل عمرها بالإنطلاق والرقص وعَيش حياة الشباب … فكانت سيلمى خلال التجمعات بين الأهالي ، تُفضِّل الجلوس مع كبار السن والإستماع إلى قِصصهم ورواياتهم وحكاياتهم , بالإضافة إلى أنه في تلك الفترة في السويد كان البعض من السويديين  يجلسون في المجالس و يروٌن القصص شفاهياً , فكانت تجلس إليهم وتستمع بكل حواسها لِقصصهم … ومنذ تلك الفترة وهي تحلم أن تكون كاتبة !!!
 تمر الأيام وتتغيّر الظروف الإقتصادية للبلاد وتنسى (سيلمى) حلمها
 وتدرس لتكون معلِمة تُدِّرس في المدارس المختلفة لِتساعد أهلها في معيشتهم , وهي التي جاءت من عائلة ميسورة الحال تملك مزرعة فيها الحيوانات والدواجن المختلِفة … وبعد عشرة سنوات قضتها بالتدريس والإستفادة من معايشتها للحياة اليومية للناس بمختلف شرائحهم ، بدأ الحلم يراودها بأن تكون كاتبة ، وكان لها ما أرادت … نشرت كتبها وبدأت تُعرَف وتشتهر بصدق وروعة كتباتها .. .

 كيف كتبت سيلمى قصة نيلز ؟!!

لاحظ المعنيين بشؤون المدارس والتربية والتعليم , أن التلاميذ كانوا يكرهون درس الجغرافيا , وكانوا يُدَّرِسون لهم جغرافية بلدهم التي هي (السويد) , وأن إقبال التلاميذ على فهم هذه المادة المهمة لبلدهم ضعيفة … ومن خلال بحثهم لهذه الظاهرة , وجدوا أن كتاب الجغرافية المقرر للتلاميذ ممل وكئيب ومملوء بالمعلومات التي لا تجذب التلاميذ … لِذا فكروا بأن يوكلون المهمة لهذه المعلمة الكاتبة المدهشة بكتابة كتاب الجغرافية بمستوى وبطريقة تجذب التلاميذ (وتجذبنا!!!) لدراسة جغرافية بلدهم … فوافقت الكاتبة (سيلمى) على هذا التحدي … ولكن أنّ لها هذا العمل إن لم تفكر بطريقة تحاكي عقول الصغار وتشوقهم إلى المتابعة والإستمرار في المعرِفة , ثم ماذا عن جغرافية البلاد نفسها ؟!! فهي كاتبة وليس لها إلمام بجغرافية البلاد ؟!! فما العمل ؟!! لقد كُلِفت بالمهمة سنة 1900 … وأخذت هذه المهمة منها (6 سنوات) … فكرة ودراسة وسفر حول طول البلاد وعرضها  لتنتهي من المهمة بصدور كتابها لجغرافية السويد بعنوان (نيلز هولكرسونس ورحلته الرائعة عبر السويد) … حيث كان ذلك في سنة 1906
 فقرأ الكتاب الكبار قبل الصغار … ونجح في جذب التلاميذ إلى درس الجغرافية … تُرجم الكتاب إلى 12 لغة , وصار فلماً كارتونياً ذو عِبرة ومعنى رائعيين .. .

قد يعجبك ايضا أكثر من مؤلف

تعليقات

Loading...